شرح التصميم التعاطفي|مرحلة الأولی في Design Thinking

التصميم التعاطفي

ما هو التصميم التعاطفي؟ ولماذا في عالم تصميم المنتجات وتصميم UI / UX، إضافة إلى المفهوم المهم للتصميم الذي يركز على الإنسان، كانت هناك حاجة لتحديد التصميم التعاطفي؟ لماذا يُقال أنه إذا لم يكن تصميم المنتج متعاطفًا، فسوف يفشل المنتج؟ الأمر الأساسي والأكثر أهمية من جميع الأسئلة السابقة هو ما إذا كان مصمم UI / UX يعرف حقًا معنى التعاطف؟

هل سبق لك أن تكون في موقف تحتاج فيه إلى تهدئة شخص ما، لكنك لا تعرف ماذا تقول أو ماذا تفعل لتهدئته؟ إنها ليست غلطتك عندما لا يمكنك فهمه، لأنك لم تكن في نفس الموقف من قبل، ولم تجرب ما يمر به. فلذلك، قد لا تتمكن من معرفة مشاكله واحتياجاته بشكل صحيح ومساعدته ليهدأ.

لماذا يجب أن يكون تصميم المنتج متعاطفًا؟

تخيل أن فريق تصميم المنتج يريد تصميم تطبيق للأمهات العاملات اللواتي ليس لديهن وقت للممارسة كثيرا. إذا كان المصممون لا يفهمون حالة الأمهات العاملات ولا يستطيعون فهم احتياجاتهم ومشاكلهم بشكل صحيح، فهل من الممكن أن المنتج الذي يصممونه سيفيد الأمهات العاملات حقًا ويساعدهن؟

إذا لم يصمم فريق تصميم المنتج التطبيق متعاطفا، فلن يتم تصميم وإنتاج المنتج المفيد والصحيح للمجموعة المستهدفة بالتأكيد. لذلك، يجب أن يعرف مصمم UI / UX إجابات الأسئلة المطروحة في بداية هذه المقالة. هذه المقالة تجيب على تلك الأسئلة.

التصميم المتعاطف في UI / UX

كما ذكر في المقدمة، فإن جوهر تصميم المنتج هو التصميم الذي يركز على الإنسان. تم تصميم المنتج الرقمي وصنعه من أجل البشر. البشر هو من يستخدم مواقع الويب والتطبيقات، ويجب تصميم واجهة المستخدم وتجربة المستخدم بحيث يمكن للبشر التفاعل بسهولة مع المنتج. منتج أو خدمة تركز على الإنسان وتلبي حاجة المستخدم أو تحل مشكلة ما.

الخطوة الأولى والأكثر أهمية في تصميم المنتج (المرتكز على الإنسان) هي معرفة المستخدم. لكن النقطة المهمة هي أنه إذا لم يكن مصمم UI / UX متعاطفا، فلن يكون قادرًا على معرفة المستخدم. التعاطف يعني رؤية العالم والشعور به واختباره من عيون الآخرين. فهو أكثر من مجرد وضع النفس مكان المستخدم.

لذلك فلكل بحث كمي ونوعي وأساليب مختلفة، أهمية في عملية تصميم المنتج، مما يساعد فريق التصميم على فهم احتياجات المستخدم ومشاكله بشكل أفضل.وإذا لم يتمكن مصمم المنتج من رؤية وفهم المشاكل كما يراها المستخدم ويفهمها، فلا يفيده أي تحقيق. لذلك، فإن التعاطف مع المستخدم (الإنسان) هو ما يدفع المصمم لفهم وتطببق نتائج بحث المستخدم.

 يمكن تعريف التصميم التعاطفي في تصميم UI / UX على النحو التالي:

Empathy in design is simply taking the time to carry out user research, absorbing it into your thinking to guide your decision-making processes

التعاطف في التصميم يعني أن المصمم يقضي وقتًا ويتعرف على المستخدم من خلال البحث، ويفهم النتائج التي تم الحصول عليها تماما، بحيث ترشده نتائج البحث في عملية اتخاذ القرار.

الفرق بين Empathy و Sympathy

قبل أن أشرح المزيد عن التصميم التعاطفي، يجب توضيح مفهوم التعاطف. لأن المصمم يجب ألا يخلط بين التعاطف وإدراك المستخدم والتعاطف معه وأن يكون مدركًا تمامًا الاختلاف بين هذين الشعورين، وفقًا لإحدى الجهات الأكثر موثوقية في مجال تصميم تجربة المستخدم.

The majority of UX professionals practice sympathy instead of empathy for their users

يشعر معظم مصممي UX بالسوء تجاه المستخدمين بدلاً من التعاطف معهم.

الشعور بالسوء حيال المستخدم يعني أن المصمم مستاء، لأن المستخدم يواجه موقفًا حرجا ومشكلة صعبة. لإيضاح الأمر، دعنا نعود إلى المثال المذكور في المقدمة. أم عزباء لديها 3 أطفال وعليها أن تعمل يوميا 10 ساعات على الأقل، فكيف تجد الوقت لممارسة الرياضة؟ وكيف يجب تصميم تطبيق ما لإقناع تلك الأم بتنزيله؟ قد يشعر فريق تصميم المنتج بالأسف لتلك الأم وحياتها الصعبة.

لكن الشعور بالضيق لا يساعد فريق تصميم المنتج على معرفة تلك الأم وفهم مصاعب حياتها. إذا كان يتعاطف مصمم UI / UX مع تلك الأم، فإنه يحاول أن يفهم كيفية اليوم العادي في حياة تلك الأم. ماذا تفعل؟ الوقت الذي يمكن أن تقضيه مع نفسها؟ ما الذي يجب أن يتغير في حياتها حتى تأخذ وقتًا لنفسها؟ إذا سنحت لها الفرصة لتكريس الوقت لنفسها، فكم دقيقة أو ساعة؟ يسعى التصميم الذي يفهم التعاطف إلى إيجاد إجابات لهذه الأسئلة. في الواقع، يحاول تجربة حياة تلك الأم بقدر ما يستطيع.

التصميم التعاطفي

فوائد التصميم التعاطفي في تصميم المنتج

ما فائدة التعاطف مع المستخدم؟ لماذا يجب أن يأخذ مصمم UI / UX الوقت الكافي لفهم عالم شخص آخر؟ وكيف يتيح التعاطف تصميم منتج أفضل؟

يساعد التصميم التعاطفي مصمم المنتج على الابتعاد عن أفكاره وأحكامه المسبقة. فأكبر خطر في تصميم المنتجات الرقمية هو أن مصمم واجهة المستخدم وتجربة المستخدم يعتقد أن الجميع يفكر مثله، ويتفاعل الجميع مع موقع مثله، والجميع يجد حل مشكلته مثله.

يساعد التصميم التعاطفي مصمم UI / UX على رؤية ما هو حقيقي وقبوله، وليس ما يريد رؤيته وسماعه، وليس ما يقوله المستخدم ويظهره له. لا يدرك البشر دائمًا جميع مشاعرهم وسلوكياتهم. لذلك، حتى عندما يُسألون عن احتياجاتهم ومشاكلها، فقد لا يقدمون إجابات كاملة وصحيحة. التعاطف مع المستخدم هو ما يجعل المصمم يفهم مخاوفه وآماله ودوافعه ورغباته وأجواء الحياة الحقيقية.

 عندما يأخذ المصمم الوقت الكافي لفهم واستيعاب عالم المستخدم، فإنه لا يكتشف احتياجاته الحقيقية ومشاكله الحقيقية التي من المفترض أن يحلها المنتج؛ كما يكتشف الاحتياجات والمشكلات التي لا يعرفها المستخدم. التعاطف مع المستخدم، إضافة إلى الكشف عن احتياجاته الواضحة والمخفية، يوضح احتياجاته المستقبلية للمصمم.

المبدءان الأساسيان في تصميم المنتج هما أن المنتج يجب أن يتجاوز توقعات المستخدم ويجب ألا يخلق مشكلة جديدة له. يساعد التصميم المتعاطف المصمم على تصميم منتج يتم فيه الاحترام الكامل لهذين المبدأين.

عندما يتم تصميم منتج ما بطريقة تعاطفية، فهذا يعني أنه شيء يريده المستخدم، بوعي أو بغير وعي، ويفتقده حقًا في حياته. لذلك، فهو بالتأكيد يشتريها ويستخدمها.

عملية التصميم التعاطفي

الخطوة الأولى في التفكير التصميمي هي التعاطف مع المستخدم. لا يكفي أن يعرف مصمم UI / UX مفهوم التعاطف ويطور القدرة على التعاطف مع المستخدمين. حتى هذا لا يكفي أن تستند جميع أبحاث UX إلى التعاطف مع المستخدم. يعد التصميم التعاطفي جزءًا من التفكير التصميمي وبدونه لا يمكن لفريق تصميم المنتج بدء عمله بشكل صحيح. كيف نفعل المرحلة الأولى من التفكير التصميمي؟ ما هي عملية التصميم التعاطفي؟

مراحل التفكير التصميمي والتعاطف مع المستخدم

تنقسم المرحلة الأولى من التفكير التصميمي، والتعاطف مع المستخدم، إلى 3 أجزاء:

1. عرض وجمع المعلومات

يبدأ تصميم المنتج بمراقبة المستخدمين في العمل أو في حياتهم. أي أن فريق تصميم المنتج، الذي لديه تخصصات مختلفة، يجب أن يقضي بعض الوقت ويراقب حياة وسلوك المجموعة المستهدفة لفترة من الوقت، وفقًا لنوع المنتج الذي يرغبون في تصميمه. على سبيل المثال، يجب أن يقضي فريق تصميم هذا التطبيق عدة أيام بالكامل مع الأمهات العاملات.

قد يتعين على فريق تصميم المنتج النظر في سلوك المجموعات الأخرى إلى جانب المجموعة المستهدفة. على سبيل المثال، إذا أراد فريق تصميم المنتج تصميم منصة تعليمية للطلاب؛ إضافة إلى مراقبة تفاعل الطلاب مع المنصات التعليمية والتحديات التي تواجههم، يجب أن يروا أيضًا تفاعل وسلوك المعلمين مع تلك المنصة.

بالطبع، لا يجب على مصمم وفريق UI / UX فقط المراقبة. فيجب عليهم سؤال المستخدمين أثناء المراقبة، ومراقبة ردود أفعالهم وسلوكياتهم بعناية وجمع أكبر كمية من المعلومات. على سبيل المثال، إذا أدرك المصمم أن طالبًا ما يواجه مشكلة في العثور على شيء ما على الموقع وأن القوائم لا تساعده، فعليه أن يسأل الطالب عن الطريقة التي يفضل بها تنظيم الموضوعات في القوائم.

2. البحث عن المشاكل والحلول

عند اكتمال الملاحظة وجمع الفريق المعلومات اللازمة، حان الوقت للعثور على جميع احتياجات ومشاكل مستخدم المنتج. يجب مراجعة وتحليل المعلومات والملاحظات التي تم جمعها بشكل تعاطفي للوصول إلى المشاكل والاحتياجات الحقيقية. عندما يتم تحديد تحديات المستخدم بناءً على تعاون وتوافق جميع أعضاء الفريق، يجب أيضًا العثور على أفضل الحلول بتعاون وتوافق الجميع. يجب أن يكون هدف فريق تصميم المنتج هو تسهيل حياة المستخدم بالنسبة له.

على سبيل المثال، بعد مراقبة حياة الأمهات العاملات، قد يتوصل فريق تصميم التطبيق إلى استنتاج مفاده أن المشكلة الرئيسية تكمن في أن العديد من الأمهات العاملات ينسون قضاء بعض الوقت من أجل صحتهن الجسدية والعقلية. فيجب أن يقوم أحدا بتذكيرهم بأنهم لا يستطيعون رعاية أطفالهم بشكل صحيح عندما يكونون متعبين جسديًا وعقليًا. ويجب أن يخبرهم بأن حتى 15 دقيقة من التأمل أو اليوجا أو تمارين الإطالة يوميًا ستساعدهم على استرخاء عقولهم وجسمهم. لذلك، التطبيق الذي تم تصميمه، أولاً وقبل كل شيء، يجب أن يقنع الأم العاملة بقضاء 15 دقيقة على الأقل يوميا لتهدئة جسدها وروحها.

3. حلول الاختبار

بمجرد أن يجد فريق تصميم المنتج حلولًا لتحديات المستخدم الواقعية، فإنهم بحاجة إلى تقييمها فرديا. فيجب على المصممين التأكد من أن الحلول المفيدة حقًا للمستخدم. ويجب أيضًا اختيار الحلول بتعاطف. في هذه المرحلة، يجب على الفريق مراقبة المستخدمين مرة أخرى أثناء تفاعلهم مع المنتج (الحلول) للتأكد من أن الحل المختار مناسب وفعال للمستخدم وحياته. في النهاية، قد يستنتج الفريق أن الحل ليس جيدًا بما يكفي. ونتيجة لذلك، يجب أن يبدأ التصميم التعاطفي من جديد، من المرحلة الأولى.

الملخص والاستنتاج

  1. التعاطف ضروري للتصميم الذي يركز على الإنسان.
  2. تصميم المنتج ليس عملية جافة وميكانيكية. يجب أن يكون المنتج مصممًا للمستخدم. لذلك، يجب فهم المستخدم وعالمه بأكملة.
  3. إذا لم يكن المنتج محوره الإنسان ومصممًا بتعاطف، فلن يكون ناجحًا في السوق ولن يتم بيعه. يكتشف المستخدمون ما إذا كان المنتج مصممًا لهم ويأخذون احتياجاتهم الحقيقية بعين الاعتبار.
  4. الخطوة الأولى في التفكير التصميمي هي التعاطف مع المستخدم. فلإكمال هذه الخطوة، يجب أن تكون عملية التصميم التعاطفي، المكونة من ثلاثة أجزاء، قد اكتملت.
  5. يحتاج مصممو واجهة المستخدم أيضًا إلى التفكير التصميمي والتعاطف مع المستخدم من أجل تصميم واجهة المستخدم بنجاح. لذلك، فإن أول موضوع تدريبي لتدريب واجهة المستخدم هو التعرف على التفكير التصميمي.
  6. يقدم أحد أكثر المواقع موثوقية في مجال UX التعاطف باعتباره أهم ميزة لمصممي تجربة المستخدم والمنتج. لذلك، في التدريب على تصميم المنتج، يتم تخصيص قدر كبير نسبيًا من الوقت لمناقشة البحث والتفكير للعثور على مشكلة المستخدم بالإضافة إلى الحل، حتى يتعلم المصمم كيفية معرفة المستخدم والتعاطف معه.

منشور ذات صلة
تصحيح لون الفيديو 6 Minutes

تصحيح لون الفيديو في Premiere Pro

أمير مقدم

تصحيح الألوان هو عملية موازنة الألوان في الصورة. تتضمن هذه العملية زيادة أو تقليل التعرض والتباين والظلال لإعادة إنتاج ما اعتادت عيناك رؤيته، بالإضافة إلى ما يُتوقع رؤيته بالفعل في الصورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

السلة