التلوث الناتج عن آبار النفط

التلوث الناتج عن آبار النفط

حفر آبار النفط

إن الطريقة المستخدمة حالياً في حفر آبار النفط هي طريقة الحفر الرحوي ( Rotary Drilling).

ويتألف جهاز الحفر الرحوي الموضح بالشكل من برج يبلغ ارتفاعه 45 متراً، تركب في أعلاه بكرة ثابتة تلتف حولها حبال فولاذية ثخينة وتتصل ببكرة أخرى متحركة في أعلى مشبك متحرك ( Swivel ) ويتصل المشبك من أسفله بأنابيب الحفر التي تدور أثناء عملية حفر آبار النفط البحرية .

حفر آبار النفط

حفر آبار النفط

التلوث الناتج عن حفرالآبار

للصناعة النفطية الكثير من المشاكل التي ترافق العمل النفطي، منذ بدأ العمل بها وإلى الآن يمزج النفط بما يحيط به ويخلف جراء ذلك الكثير من المشاكل البيئية، بالإضافة إلى جملة مشاكل أخرى ترافق عمليات الحفر الذي يصل إلى آلاف الأمتار في الأعماق الأرض.

ومنذ بدأت الصناعة النفطية لا بديل عن الحفرة التي تكون عادة بجوار البئر لتكون مكب للنفايات النفطية ومخلفات الحفر، و الإنتاج (كونه يوجد حفارات متخصصة بإصلاح الآبار، وحفارات متخصصة بالحفر).

إزالة المواد الهيدروكربونية من التربة الملوثة والمياه الجوفية ممارسة ضرورية بسبب الاهتمامات البيئية والصحة، ومن أجل تجنب المزيد من تلوث المياه السطحية والجوفية، هناك أساليب مختلفة لإزالة الهيدروكربونات من المياه والتربة والبيئة فإن كفاءة هذه الطرق تعتمد على عدة عوامل:

مقدار تسرب النفط

عمق الاختراق من النفط في التربة

 نوع من النفط والتربة الملوثة

 المدة الزمنية لتواجد النفط في التربة

 درجة التلوث

طرق العلاج في الموقع

إما عن طريق وسائل بيولوجية مثل تفكك البترول بواسطة الكائنات الدقيقة، أو العمليات الفيزيائية الكيميائية مثل الحرق، ضخ الهواء، وشفط هواء التربة، أو من خلال مزيج من العمليتين، وذلك تبعاً لطبيعة الملوثات.

فإن التقنيات في الوضع الطبيعي فعاليتها أكثر في التربة الرملية مما كانت عليه في التربة تحتوي على الطين (الغضارية).

التحلل البيولوجي للنفط

 تحوي التربة على العديد من الحيوانات الطفيلية وذات الحجم المتناهي الصغر. و تقوم هذه الكائنات تحول البترول المتسرب إلى ثاني أكسيد الكربون وماء. وهناك أنواع عديدة منها لكن لكل نوع محدد وظيفته المحددة في عملية تحلل المركب النفطي. وبالرغم من ذلك فإن هناك مركبات نفطية تقاوم هذه العملية وبالتالي لا تتحلل.

 وتعتمد عملية التحلل البيولوجي بشكل تام على:

  • تواجد المغذيات لهذه الكائنات و أبرزها النيتروجين و الفوسفور في المياه
  • درجة حرارة مناسبة
  • مستوى الأوكسجين في التربة

وحيث إن عملية التحلل البيولوجي تعتمد بشكل أساسي على وجود الأوكسجين فإن هذه العملية تتم فقط في منطقة التماس بين التسرب النفطي و التربة لأن الأوكسجين غير موجود في تركيبة النفط.

أمّا اليوم إن أنجح طريقة لتحليل النفط هي بواسطة بكتيريا لها القدرة على استغلال مركبات الكربون الموجودة في النفط كمصدرٍ للطاقة اللازمة لها.

لماذا لا تنجح البكتيريا الموجودة في الطبيعة من تحليل طبقات البترول بسرعة كافية؟

وتوجد في الطبيعة بكتيريا محللة للنفط ولكنها تكثرفي التربة الملوثة بالبترول بشكل دائم.  تحتاج هذه البكتيريا إلى عناصر كثيرة بينها: مغنيزيوم، فوسفور ونيتروجين – فحسب طبيعة التربة – وقد اقترح الباحثون حلاً لهذا النقص بواسطة تطوير “سماد” يحتوي على مركبات الفوسفور والنيتروجين والمغنزيوم.  يلتصق هذا السماد بطبقة النفط ممّا يوفر للبكتيريا المحللة العناصر اللازمة لها.

وقد وجد الباحثون أنّ إضافة السماد تزيد من نجاعة تحليل النفط بواسطة البكتيريا.

وعلى الرغم من التكلفة الباهظة نسبياً للمعالجة الكيماوية- البيولوجية والتي تشمل إضافة سماد وبكتيريا، فإنّ أفضليتها للبيئة تكمن في كونها وديّة للبيئة.

وتتأثر عملية الأكسدة البيولوجية التي تتم بواسطة الكائنات الحية الدقيقة بعدة عوامل من أهمها:

1.         وفرة الكائنات الدقيقة التي يمكن أن تقوم بعملية التحلل البيولوجي في البيئة.

2.         كمية الأوكسجين الذائب في التربة. فكلما ازدادت هذه الكمية ازداد بالتالي معدل التحلل البيولوجي للنفط .

3.         درجة الحرارة، فكلما كانت درجة الحرارة معتدلة  كان ذلك أفضل لإتمام عملية التأكسد الحيوي.

4.         الحالة الطبيعية للمواد النفطية فكلما كان تركيز هذه المواد قليلا ًسهل تحللها بيولوجياً.

ومن أمثلة هذه الأحياء الدقيقة البكتيريا التالية:

Pseudomonas ,Arthrobacteria ,Cornybacteria

 إستخدام العوامل الحيوية في تسريع التحلل الطبيعي للنفط

يمكننا أن نعرّف التحلل الحيوي بأنه عملية تحطم فيها الكائنات الحية المجهرية – مثل البكتريا، الفطور، الخمائر – المركبات المعقدة إلى مركبات بسيطة، من اجل الحصول على الغذاء والطاقة.

بينما تعرّف العوامل الحيوية بأنها مغذيات أو أنزيمات أو الكائنات الحية المجهرية التي تزيد من سرعة التحلل الطبيعي للنفط.

فالنفط قابل للتحلل الحيوي الطبيعي ولكن بشكل بطيء، فقد تستغرق العملية أسابيع، أو شهور، أو سنوات، ومن المعلوم أن الإزالة السريعة للنفط من المياه تعتبر أمراً صعباً، لكنه مطلوب من أجل التقليل قدر الإمكان من الضرر البيئي المحتمل على مناطق حدوث الانسكاب.

لذلك تم العمل من أجل تسريع عملية التحلل البيولوجي للبترول، وقد تم التوصل إلى تقنيات تسرع من عملية التحلل البيولوجي من خلال إضافة مواد مثل المحسنات أو البكتريا، الأمر الذي يؤدي إلى تسريع عملية التحلل البيولوجي.  وفي أغلب الأحيان يستعمل التحلل الحيوي بعد طرق الإزالة الميكانيكية للنفط.

وهناك طريقتان للمعالجة الحيوية للنفط هما:

التنشيط الحيوي

في هذه الطريقة يتم إضافة مواد مغذية مثل الفوسفور أو النتروجين إلى البيئة الملوثة، من أجل تحفيز نمو الكائنات الحية المجهرية التي تقوم بعملية تحطيم النفط، حيث تتحكم كمية المواد المغذية المضافة بنمو الكائنات الحية عند إضافتها بكميات معينة فيزداد عدد الكائنات المجهرية بسرعة وبالتالي تزداد سرعة الانحلال الحيوي للنفط.

الإكثار الحيوي

وهو إضافة الكائنات الحية المجهرية إلى الأحياء المجهرية الموجودة أصلاً في التربة. وفي بعض الأحيان تضاف أنواع غير موجودة فعلاً. إن الغرض من ذلك هو زيادة أعداد وأنواع البكتيريا التي تقوم بعملية تفكيك النفط .

النفط

التجارب المجراة

هناك تجارب في هذا المجال أُجريت فـي روسيا حيث استخدمت نحو غرامين مـن هذا المستحضر لمعالجة مساحـة ملوثـة بالنفط بلغت مساحتها (1000 كيلومتـر مربع)، ويمكن للبكتريا المذكورة في هذا المستحضر أن تلتهم ما يربو عـن (20) عنصراً مـن العناصر النفطية بما فـي ذلك المواد الإسفلتية.  

ولا يتأثر المستحضر البكتيري بالظروف الجوية، لأنّ مفعوله لا يتغيّر في درجات الحرارة الـتي تتراوح بـين

 (70- 50) تحت الصفر المئوي، كما وليس للمستحضر المذكور آثار بيئية ظاهرة ضارة عند استخدامها في معالجة التربة الملوثة بالنفط.  

وهناك تجربة أجريت علـى هذا المستحضر حيث قام قسم من العلماء بصبّ حوالي (12.5 كيلو جراماً) من البترول على المساحة الخاضعة للتجربة، ثم رشّوا هذه المساحة بعد تلوثها بالمستحضر البكتيري، وبعد شهرين اكتست المنطقة بالعُشب ممّا دلّ على تنظّف المنطقة تنظّفاً كاملاً.

منشور ذات صلة
3 Minutes

تأثير إدارة التغذية في مزارع تربية الأحياء المائية على جودة مياه الصرف

إبتسام فاخر

تحتوي مخلفات تربية الأحياء المائية على كميات كبيرة من النفايات. يمكن أن يؤدي دخول هذه النفايات السائلة إلى البيئة الطبيعية دون إشراف المنظمات ذات الصلة وعدم التحكم من قبل المربين إلى تعطيل نظام بيئي مائي، وفي حالة الإدارة غير السليمة سوف يكون ضارًا بالبيئة.

طرق معالجة النفايات الطبية الخطرة 4 Minutes

معالجة النفايات الطبية الخطرة

غزل إبراهيم

في الماضي، كانت معالجة النفايات الطبية تتم بشكل أساسي في الموقع في المستشفيات في مرافق مخصصة للنفايات الطبية. بمرور الوقت، دفعت نفقات وتنظيم هذه المرافق المنظمات إلى توظيف مقاولين لجمع ومعالجة والتخلص من النفايات الطبية، وانخفضت النسبة المئوية للمنظمات الطبية التي تقوم بمعالجتها والتخلص منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

السلة