طرق علاج التربة من التلوث الناتج عن ابار النفط

علاج التربة من التلوث الناتج عن ابار النفط

في المقال السابق، على منصة كرسي التعليمية تكلمنا عن التلوث الناتج عن حفر الأبار و الكثير من المشاكل التي ترافق العمل النفطي وذكرنا طرق العلاج في الموقع. في هذا المقال سنقدم طرق علاج التربة المتلوثة خلال عمليات حفر أبار النفط.

طريقة ميكانيكية، كيمائية، فيزيائية وحرارية     

لقد تم تنفيذ أول عملية تنظيف تربة في سورية من حفرة فنية في مديرية حقول الجبسة إن الهدف من العمل المحافظة على البيئة واستثمار النفط الموجود منذ عشرات السنين في الحفر والتي  تكلف  الشركات العاملة في الصناعة النفطية  مبالغ  طائلة في حال تم تنظيفها.

 ترافق عمليات الحفر وعمليات الإنتاج العديد من مظاهر التلوث للبيئة ناتج عن الغاز والمياه المرافقة والتسرب النفطي وجور الآبار النفطية وتراكمت هذه الملوثات على مدار السنوات السابقة الطويلة وللتخلص من هذه الملوثات نقوم بمجموعة أعمال:

-إرسال الغاز المرافق للنفط واستثماره في تشغيل مجموعات التوليد والمراجل والحراقات بدلاً من تشغيلها على المازوت ولتقليل من كميات المحروقات عن طريق الشعل وتقليل من الانبعاثات الغازية الملوثة للجو.

– إعادة حقن جميع كميات المياه المرافقة إلى طبقات الأرض التي حفرت سابقا، وذلك بهدف التخلص منها كونها تحوي على ملوثات بيئية عديدة ،بالإضافة إلى تعزيز ضغط الطبقة وتحسين إنتاجية الآبار.

– معالجة المساحات الصغيرة الملوثة بالنفط الناتجة عن التسرب في الخطوط والمعدات  نتيجة تلفها، عن طريقة خلط التربة الملوثة بتربة نظيفة وفرشها، وإضافة سماد اليوريا عليها لإعادة فاعليتها وخصوبتها.

– أما بالنسبة للجور النفطية التي صار لها عشرات السنين فأن معالجتها بطريقة خلط التربة الملوثة بتربة نظيفة تحتاج لمساحات واسعة من الأرض وتكاليف باهظة فكان لا بد من البحث عن بدائل  وحلول مناسبة وتكون الأنسب فنيا واقتصاديا لذلك تمت تجربة لمعالجة إحدى الجور النفطية من قبل شركة النور الوطنية المتخصصة بطريقة الدارة المغلقة إن العملية تقوم على مجموعة أعمال منها ميكانيكية، وكيمائية، وفيزيائية، وحرارية من حيث المبدأ العام:

 تقوم العملية على التسخين يرافقه عملية غسل وخلط ميكانيكي  بشكل عام مضافاً إليه مواد كيمائية  لعزل التربة من القذرات النفطية العالقة بها ومن ثم عملية الترقيد للماء.

طرق علاج التربة من التلوث الناتج عن ابار النفط
حفرة نفطية قبل التسخين

وبشكل مفصل نقوم بالعمل بالخطوات التالية:

– معاينة موقع العمل ( حفرة البئر، مكان توقف الآليات والمعدات المستخدمة في العمل ).

– البدء بتجهيز الموقع وتوصيل المعدات.  

– البدء بعملية تسخين النفط الموجود في الحفرة عن طريق سخانات أو البخار.

طرق علاج التربة من التلوث الناتج عن ابار النفط
عملية تسخين الحفرة

– عملية سحب النفط المسخن والمذاب من الحفرة  إلى أدنى حد ممكن عن طريق مضخة مسننيه مضادة للانفجار عالية الحمولة إلى جهاز( هيدروسيكل ) لإزالة الرواسب والمياه الطبقية ومنه إلى خزان الترحيل ثم إلى المحطة الرئيسية الهدف منه فصل النفط عن التربة والماء.

سحب النفط من الحفرة

– تجميع التربة المشبعة بالنفط بواسطة تركس وتفريغها بخزان المعالجة، حيث تتم عملية فصل ثلاثي للتراب والماء والنفط عن طريق خلاطات كهربائية وسخانات مائية بدارة مغلقة.

عملية عزل التراب من النفط
عملية نقل التراب الملوث الى الخزانات الفصل

–  يتم سحب النفط إلى خزان خاص ثم إلى الهيدروسيكل ثم إلى خزان التخزين الخاص بالنفط لترحيله إلى المحطة الرئيسية.

عملية فصل وسحب النفط
علاج التربة
عملية نقل النفط من الخزانات

–  سحب التراب المتبقي عن طريق مضخة حلزونية إلى خزان غسيل التراب (وحدة المعالجة) ليتم غسله بالماء الساخن بدرجة حرارة تصل إلى 90 درجة مئوية مع الخلط وإضافة مواد كيميائية خاصة وإخراج التراب النظيف إلى مكان مجاور للخزان.

–  سحب الماء الناتج من خزان غسيل التراب إلى خزان خاص بالترقيد، حيث يتم استخدام الماء الملوث بالمواد الكيميائية بدارة مغلقة ( علما” أن الماء المستخدم في عملية تنظيف التربة الملوثة هو ماء نظيف صالح للشرب ) وتسمى وحدة التعبئة الثانية.

طرق بيولوجية

استخدام مستحضر بيولوجي لتحليل البقع النفطية في التربة

  1. يستعمل المستحضر لتحليل البقع النفطية و مشتقاتها عند تلوث التربة .
  2. يقوم على أساس استخدام ميكروبات طبيعية؛ تستهلك كربوهيدرات النفط في حياتها مع إضافات خاصة أضيفت في مكونات المستحضر البيولوجي، تزيد من سرعة تحلل النفط، وتزيد من فعالية عمله في الظروف الطبيعية.
  3. بعد معالجة المناطق الملوثة بالنفط بالمستحضر البيولوجي تبقى طبقة خفيفة بروتينية هي عبارة عن بقايا مخلفات نشاط البكتيريا و يعتبر غير ضار على الطبيعة؛ وبذلك يساعد على نمو البكتيريا الطبيعية.
  4. يقوم بتحليل المياه التي تحتوي على أكثر من 20% من المادة الملوثة و تربة بدرجة تلوث تزيد عن 260 كغ/م3.
  5. المكروبات المتواجدة في المستحضر البيولوجي تستطيع بشكل فعال أكسدة هيكل الكربوهيدرات النفطية ذات بيئة حمضية (PH 5.5-9.5) و درجة حرارة (37-15) درجة مئوية.
  6. فعالية المعالجة تصل إلى نسبة 94%.

 

إمكانية التصفية

  1. أنواع مختلفة من النفط الخام:  النفط ذو صفات شمعية عالية او منخفضة؛ النفط الكثيف؛ النفط الحاوي على نسبات عالية من الكبريت.
  2. أنواع مختلفة من مشتقات النفط:  وقود الديزل؛ المازوت؛ البنزين؛ الكيراسين ؛ المواد ذات روائح مميزة (فينول؛ كريزول و غيرها).

شروط استخدام هذا المستحضر

  1. عند تلوث التربة على عمق أكثر من 0.5 متر أفضل طريقة هي استخراج التربة و معالجتها على حدا.
  2. معالجة 1000 متر مربع من التربة الملوثة في نفس الوقت، يحتاج إلى مساحة 2500-3300 متر مربع.
  3. المساحة يجب أن لا تبنى على تربة ذو ميزة تسمح بتسرب الماء من خلالها.
  4. في حالة بنائها على تربة تسمح بتسرب الماء يفضل أن يكون قاع مساحات المعالجة من الإسفلت أو من الاسمنت.

المزايا

1-  المعالجة البيولوجية يمكن استخدامها في المناطق التي يتعذر الوصول إليها من دون حفر.

2- تكلفة أقل بكثير من الطرق التي تعتمد على الحفر أو حرق الموقع .

المعايب

بطء فعاليتها في حالة الكوارث النفطية الكبيرة التي تغطـي مساحات واسعة، كما أن لهذه الأحياء آثاراً جانبية ضارة تتمثّل فـي استهلاكهـا لكميات كبيرة من الأوكسجين في أثناء قيامها بعملية التحليل وهو ما يؤدي إلى اختناق الأحياء المائية الأخرى الموجودة تحت البقع النفطية.

اقتراح

المقترح يأتي كحل بيئي مستدام لمشكلة مياه المجاري ومخلفاتها الصلبة (الحمأة).

من خلال استخدام تقنيات خاصة لإعادة تدويرها وإنتاج مواد مفيدة بعض منها يمكن استخدامه في معالجة الأراضي الملوثة بالبترول والمواد الهيدروكربونية ومخلفاته قبل وصول تأثيره الضار إلى المياه الجوفية.

  • ولأن مياه المجاري تحتوي على كم كبير من المغذيات وبسبب المناخ الجاف جدا والتربة التي لا تحتوي على كميات كافية من العضويات والمغذيات فإن الهيدروكربون المسكوب يدوم.
  • وإلى جانب الملوثات العضوية تلوث المعادن الثقيلة التي قد تشكل خطرا كبيرا في البنية التحتية للتربة والمياه الجوفية إذا لم تتم إزالتها أو إيقاف تفاعلها.
  • ومن خلال تدوير مخلفات المجاري نستطيع إنتاج مواد تستخدم في معالجة تلوث البترول (المواد الهيدروكربونية) حيث تعمل هذه المواد على تسريع عمليه التحلل في التربة قبل وصولها إلى المياه الجوفية.

في دراسة مسبقة في السعودية

  1. تم تقدير الأعداد الميكروبية الموجودة في التربة غير الملوثة والتربة الملوثة و منطقة الجذور.
  2. في التربة غير الملوثة : سجلت البكتيريا الموجبة لصبغة جرام أعلى تركيز.
  3. في التربة الملوثة : في حين كانت البكتيريا السالبة لصبغة جرام ثم الفطريات هي الأكثر سيادة.
  4. في منطقة الجذور: ظهرت سيادة الاكتينوميسيتات.
  5. أظهرت هذه السلالات بوضوح قدرتها المتميزة على تحليل مشتقات الزيت الخام (المركبات الهيدروكربونية) بتتبع اختفاء جميع مركبات الالكينات العادية و الحلقية باستخدام جهاز الكروماتوغراف الغازي.
  6. وسجلت بكتيريا Bact.No.4 ( نوع جديد) أعلى نسبة هضم للزيت و مشتقاته وتم دراسة العوامل التي تؤثر على النشاط التحللي لهذه البكتيريا حيث استطاعت هضم 80.8 % من النفط الخام خلال 21 يوم.

إن المقترح يأتي كحل بيئي مستدام لمشكلة مياه المجاري ومخلفاتها الصلبة (الحمأة) في مناطق المملكة، من خلال استخدام تقنيات خاصة لإعادة تدويرها وإنتاج مواد مفيدة بعض منها يمكن استخدامه في إصلاح وتحسين الأراضي الزراعية ومعالجة الأراضي الملوثة بالبترول والمواد الهيدروكربونية ومخلفاته قبل وصول تأثيره الضارإلى المياه الجوفية .
وأن أهمية وجود هذا النوع من المراكز الوطنية بالتدوير يأتي خطوة مهمة مكملة لشبكة الصرف الصحي أو خطوة أساسية في حالة عدم وجود شبكة للصرف الصحي، فمن خلال وضع بنية تحتية لمعالجة مشاكل مياه المجاري ومخلفاتها الصلبة (الحمأه) والأراضي الملوثة بالهيدروكربونات والمخلفات البلدية في المملكة وذلك من خلال إنشاء «المركز الوطني لإعادة التدوير» الذي سيعمل على معالجة التأثير السلبي لمياه المجاري وإعادة الاستفادة من المخلفات الصلبة في إصلاح بعض الأراضي الملوثة بمخلفات البترول والناتجة عن النقل والإنتاج أو استعمالها كطرق مساهمة جديدة لمعالجة مخلفات البترول المدفونة في الـ(land fill)، وهي مناطق محددة حامية تدفن فيها مخلفات البترول، كما ستتم إعادة استخدام المخلفات البلدية.

مثال عن معالجة مياه المجاري والأراضي الملوثة

علاج التربة الناتج عن ابار النفط

إن مياه المجاري تحتوي على كم كبير من المغذيات يجب أن لا يتم طرحها دون معالجة.
«يؤدي استخراج النفط ونقله لتلوث لا مفر منه في البيئة، فمساحات كبيرة من الأراضي الملوثة بالنفط والمواد الهيدروكربونية وكذلك المناطق المخصصة لطمر مخلفات البترول (land fill)، التربة التي لا تحتوي على كميات كافية من العضويات والمغذيات فإن الهيدروكربون المسكوب يدوم. وإلى جانب الملوثات العضوية تلوث المعادن الثقيلة في بعض المناطق، التي قد تشكل خطرا كبيرا في البنية التحتية للتربة والمياه الجوفية إذا لم تتم إزالتها أو إيقاف تفاعلها. ومن خلال تدوير مخلفات المجاري نستطيع إنتاج مواد تستخدم في معالجة تلوث البترول (المواد الهيدروكربونية) حيث تعمل هذه المواد على تسريع عمليه التحلل في التربة قبل وصولها إلى المياه الجوفية.

طرق أخرى في معالجة التربة

المعالجة الطبيعية في معالجة التربة

تبخير المواد الكيميائية المتطايرة، الفصل بالجاذبية.

المعالجة الكيميائية في معالجة التربة

تعديل درجة التفاعل، الاختزال/الأكسدة، التميؤ. التثبيت بواسطة المعالجة الكيميائية، تكوين مركبات غير قابلة للذوبان. المعالجة الحيوية ويستخدم لهذا الغرض البكتريا والفطريات. إن اختيار عملية الاستصلاح تعتمد على    نوعية الملوثات وكمياتها.

طريقة جديدة لمعالجة التربة الملوثة

بدأ ت جامعة الهندسة الكيميائية في قطر في إجراء دراسة على معالجة التربة الملوثة بالمخلفات النفطية.
ويستند البحث إلى طريقة جديدة لمعالجة التربة الملوثة، حيث إن الطريقة المستعملة حالياً هي الطريقة المعتمدة من المنظمة الدولية للبيئة، وتقوم على استعمال تقنية “land farming”، لمعالجة مساحة كبيرة من الأرض لمدة زمنية طويلة مما يؤدي إلى تبخر المشتقات النفطية مع مرور الوقت، غير أن هذه الطريقة تولد مشكلة أخرى متعلقة بانبعاث هذه المواد الملوثة إلى الهواء، مما أدى إلى منع استخدام هذه التقنية في الكثير من البلدان العالمية مثل الولايات المتحدة الأمريكية والكثير من الدول الأوروبية، لأنها ذات فعالية ضعيفة، بالإضافة إلى كونها تنقل التلوث للهواء والمياه الجوفية.
وأضاف انه من هنا كان السعي لإيجاد طريقة أخرى تكون أكثر أماناً للبيئة، فتم اللجوء إلى طريقة حيوية باستعمال نظام “الكدس الحيوي” “piopile”، بالاعتماد على وجود البكتيريا الطبيعية في التربة، بحيث تتم تغطية المساحة الملوثة بكميات كبيرة من هذه التربة مما يؤدي إلى عدم تبخر هذه المشتقات الملوثة، بالإضافة إلى تفاعل البكتيريا مع هذه المواد، وتحويلها إلى كربون ومعادن وماء. الجدير ذكره أن هذا البحث هو بحث بيني، بمعنى أنه مشترك بين عدة أقسام علمية منها قسم الهندسة الكيميائية وقسم الهندسة المدنية وقسم العلوم الحيوية.
وقد بدأ العمل بالبحث منذ خمس سنوات في جامعة الإمارات، ولا يزال العمل عليه مستمراً حتى الآن.

منشور ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

السلة