تحلية المياه وإزالة أملاحها

تحلية المياه وإزالة أملاحها

ان عملية إزالة الأملاح من الماء وبحسب درجة ازالتها تسمى بالتحلية. عند إزالة أملاح الماء يتناقص تركيز الأملاح المنحلة حتى حدود قريبة في تركيزها من المياه المقطرة. أما في تحلية المياه، فينخفض التركيز حتى الحدود المسموح بها لاستخدامها للأغراض المعاشية.

تقسم طرق إزالة الأملاح والتحلية الى مجموعتين رئيسيتين مع تغيير و بدون تغيير في تركيبها. تتضمن طرق المجموعة الأولى التقطير- التجميد أما الطرق الثانية فتتضمن التبادل اليوني والتحليل الكهربائي والتناضح العكسي…. ويعتبر التقطير والتبادل الشاردي من اكثر الطرق انتشارا في معالجة المياه.

اختيار طريقة معالجة المياه

يتم اختيار طريقة المعالجة بحسب مواصفات المياه الأولية واستعمالات المياه الناتجة والمعطيات الاقتصادية. ان تكلفة ازالة الاملاح بالتبادل الشاردي ترتفع كثيرا بزيادة تركيز الأملاح في المياه ومع ذلك ينخفض عمق ازالة الاملاح. و لهذا السبب ينصح باستخدام طريقة التبادل الشاردي لازالة الأملاح عندما تكون درجة الملوحة أقل من (1500-2000 ميلي غرام في الليتر) و مجموع تراكيز الكلوريدات و الكبريتات لا تتجاوز (5 mg-eq/l) وذلك حسب الظروف الموضعية مع المقارنة الاقتصادية بطريقة التقطير.

ينصح باستخدام طرق التقطير، التجميد، التناضح العكسي عندما يكون تركيز الأملاح في المياه أعلى من (10 غرام في الليتر). و عندما يتراوح التركيز من (2.5 الى 15 غرام في الليتر) يفضل استخدام التحليل الكهربائي أو التناضح العكسي.

طرق إزالة الأملاح والتحلية

1. تحلية المياه وإزالة أملاحها بالتقطير

تحلية المياه وإزالة أملاحها بالتقطير

ان طريقة تحلية المياه وإزالة أملاحها بالتقطير من اقدم الطرق وأوسعها انتشارا وتعتمد على تبخير المياه وبعد ذلك تكثيف البخار. لتبخير المياه تستعمل الحرارة الناتجة عن احتراق الوقود والحرارة الناتجة عن تكثيف البخار وأشعة الشمس والمفاعلات النووية.

تقطر المياه في المبخرات ذات التصاميم المختلفة وتعتبر منشأة التبخير من مرحلة واحدة من أبسط المنشأت وتتألف من مرجل يتشكل فيه البخار عند غليان المياه. و يتجه الى المبخر الحلزوني حيث يتكثف ومنه الى مجمع المياه المزالة الأملاح (المقطرة) وعبر مضخة تضخ هذه المياه الى الاستعمالات المختلفة. للمبخرات المتعددة المراحل فوائد كبيرة اذ تعطي كمية من المياه المنزوعة الأملاح أكبر بكثير انطلاقا من وحدة الكتلة للبخار الاولي فعلى سبيل المثال فان طن واحد من البخار الأولي يكفي لانتاج 0.9 طن من المياه المنزوعة الأملاح في المبخرات ذات المرحلة الواحدة. 1.7 طن في المبخرات ذات المرحلتين و 2.4 طن في المبخرات ذات الثلاث المراحل و 3.2 في المبخرات ذات الأربع المراحل. وبما ان زيادة عدد مراحل التبخير يزيد من كلفة انشاء المحطات. ويسبب صعوبة استثمارها لذلك وفي الوقت الحاضر يحدد عدد المراحل بخمسة مراحل فيما عدا بعض الحالات النادرة التي يستخدم فيها عدد كبير من المراحل.

يمكن زيادة كفاءة منشأت التبخير بإضافة ضواغط حرارية (ضواغط للبخار) حيث تسحب هذه الضواغط البخار الثانوي وترفع درجة حرارته وضغطه الى قيم البخار الأولي ويعاد ضخه من جديد الى المرحلة الأولى للمبخر. ان الضاغط الحراري يؤدي الى انقاص معدل تدفق البخار لكل وحدة من المياه المنزوعة الاملاح وبذلك يزيد الكفاءة الاقتصادية لعمل المنشأة.

2. تحلية المياه بالتحليل الكهربائي

تحلية المياه بالتحليل الكهربائي

يكمن مبدأ انتزاع الأملاح من المياه ذات الملوحة العالية بالطريقة الكهروكيميائية فيما يلي: في المجال الكهربائي الناتج عن امرار تيار مستمر عبر طبقة الماء يحدث انتقال يونات الأملاح المنحاة الى أقطاب الحقل حيث تنتقل الشوارد السالبة الى القطب الموجب. والشوارد الموجبة الى القطب السالب و يمكن تفسير العملية كما يلي:

يقسم الفراغ المائي بين القطب الموجب (المصعد) والسالب (المهبط) بأغشيه (حواجز) نفوذ الشوارد وبين الحواجز نحصل على مياه قليلة الملوحة بالمقارنة مع المياه الأولية.

تصنع الأغشية الانتقائية الممرة لليونات والمستخدمة في محطات التحليل الكهربائي من المواد القابلة للتبادل الشاردي (راتينجات) وتسمى باغشية راتينجية موجبة او سالبة. تسمح الأغشة الراتنجية الموجبة بتمرير الكاتيونات وحجز الأنيونات وعلى العكس تعمل الأغشية الراتنجية السالبة على تمرير الأنيونات وحجز الكاتيونات.

3. تحلية المياه وإزالة أملاحها بطريقة التبادل الشاردي

تحلية المياه وإزالة أملاحها بطريقة التبادل الشاردي

اكتشف واي Way عام 1852 ‏أن إزالة الأمونيا  Ammonia  ‏من السوائل المائية بمرورها من خلك بعض أنواع التربة هو في الواقع تبادل مع الكلسيوم المرتبط مع السليكات التي توجد في التربة. وتم توضيح ذلك في راتنجات  التبادل العضوية عندما قام: آدمز وهولمز بنشر بحثهما حول راتنجات Resins التبادل العضوية التركيبية ووصفها براتنجات التبادل الأنيوني. وأصبح اليوم موضوع التبادل الأيوني من العمليات المهمة للتحويل الكيميائي.

وقد انتشرت الاستفادة منها بشكل واسع على الصعيد الصناعي، بما في ذلك الإنتاج التجاري للمياه خالية الشوار وهي ذات ناقلية كهربائية ضعيفة. والتبادل الأيوني هو في الواقع تفاعل كيميائي تتبادل فيه أيونات مميأة في مادة صلبة، مكافئ بمكافئ، مقابل يونات ذات شحنة مماثلة من المحلول.

للمادة الصلبة بنية مفتوحة تشبه شبكة صيد السمك، وتكون شواردها ذات شحنة كهربائية معتدلة أو ذات شحنة على شكل مجموعات متصلة مع شبكة المادة الصلبة وتدعى المبادل الشاردي. يحدث التبادل الكاتيوني Cation Exchange  عندما يبادل كاتيون متحرك “مشحون إيجابيا ملتصق بمجموعة المبادل الأيوني الثابتة المشحونة سلبيا “ بكاتيون آخر في المحلول. ويحدث التبادل الأيوني أيضا عندما يبادل أنيون  Anion متحرك – مشحون سلبيا ملتصق بمجموعة ثابتة مشحونة إيجابيا على راتنج التبادل الأيوني ‏- بأنيون آخر في المحلول.

كانت أول النواتج التي استخدمت صناعيا من أجل التبادل اليوني هي الزيوليتات اللاعضوية الموجودة في الطبيعية، مثل سلكيات الالمنيوم، التي تتميز باستطاعة تبادل منخفضة جدا. وكان التحسين التالي هو إدخال المبادلات الأيونية العضوية التي تتميز باستطاعة عالية للتبادل. وجاء بعده التحسين الذي أدخلت بموجبه المبادلات الأيونية العضوية المصنوعة من النواتج الطبيعية المسلفنة مثل الفحم والليغنيت Lignite  ‏والخث Peat. معظم راتنجات التبادل الأيوني مرتفعة الاستطاعة تقوم على أساس بولي ستايرين ثاني فينيل البنزين. 

4. تحلية المياه بالتناضح العكسي

تحلية المياه بالتناضح العكسي

التناضح هو قوة فيزيائية ونزعة طبيعية للمياه مع تركيز عالي لذرات ذائبة معينة حيث تتحرك خلال غشاء نصف نافذ الى منطقة مياه ذات تركيز منخفض بالذرات الذائبة. سوف تعمل المياه على إيجاد توازن على جهتي الغشاء. أي بمعنى آخر أن المياه على طرفي الغشاء سوف تصبح ذات تركيز واحد للذرات الذائبة.  

إن عملية التناضح العكسي تستلزم دفع المياه وبضغط مرتفع يسمح لها بتخطي الغشاء باتجاه عكسي لما هو حاصل في الحياة الطبيعية والذي يؤدي إلى نفاذ المياه النقية عبر الغشاء. و تحصر بذلك الذرات المالحة في منطقة ملوحة عالية.

ان غشاء التناضح العكسي يكون كثيف جدا بحيث يعمل كحاجز للجزيئات والشوارد الموجودة في المحلول ويعطي مقاومة هيدروليكية كبيره عند ضغط المذيبات النفقية عبر الاغشية. بجانب ذلك ان فصل المحاليل بواسطة التناضح العكسي يؤدي الى ظهور قوة إضافية أخرى مقاومة لهذه العملية. والتي يمكن ان تكون عالية جدا عندما يحتوي السائل على تركيز عال من المواد المنحلة فعلى سبيل المثال ان الفرق في الضغط الحلولي عند تحلية مياه البحر يصل الى 2.5 ميغاباسكال.

منشور ذات صلة
أنقاض البناء 3 Minutes

أنقاض مواد البناء

غزل إبراهيم

تعريف أنقاض البناء أنقاض البناء، هي المواد الانشائيه التي تنتج عن عمليات البناء او تجديد […]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

السلة